فضاءات الحياة المدرسية

فضاءات الحياة المدرسية

تعتبر المؤسسات التعليمية فضاءات للتربية والتكوين، ومجالا لممارسة المتعلم لحقوقه، واحترامه لواجباته. مما يمكنه من اكتساب المعلومات والمهارات والكفاءات التي تؤهله لتحمل التزاماته الوطنية. لذا ينبغي على المؤسسات أن تضمن احترام حقوق وواجبات التلاميذ وممارستهم لها واعتماد هذه المرتكزات أثناء إعدادها للنظام الداخلي للمؤسسة. ولهذا ينبغي العمل على إشراك مختلف الفاعلين التربويين في صياغته بمن فيهم التلميذات والتلاميذ، وممثلي جمعيات الآباء والأولياء. ترسيخا للممارسة الديمقراطية. فما هي هذه الفضاءات ؟وما هي أدورها؟

فضاءات المؤسسة تتكون أساسا من ساحة المؤسسة و المرافق الرياضية والمرافق الإدارية وقاعة الصلاة والمطعم المدرسي ومركز التوثيق والإعلام، وقاعة متعددة الاختصاصات وقاعة التمريض وقاعة المداومة. فهذه كلها تعتبر فضاءات داخلية، أما الفضاءات الخارجية فتصنف ضمن المؤسسات التعليمية العمومية والخصوصية والمسارح ودور الشباب والمعاهد والمتاحف والمنشات الاقتصادية والأندية الرياضية ومعاهد التكوين والمراكز.

تصنف القاعات حسب توظيفها الأساسي إلى قاعات للتعليم العام وقاعات مختصة والمرافق التابعة لها (تدريس علوم الحياة والأرض، والعلوم الفيزيائية، والتكنولوجيا، والتربية الأسرية، والفنون التشكيلية، والتربية الموسيقية، والإعلاميات، والاجتماعيات، واللغات…)، وقاعات ومشاغل خاصة بالتعليم التقني بمختلف تخصصاته.

تصنيف مرافق الفضاء المدرسي حسب وظيفتها

  1. ساحة المؤسسة: ينبغي عدم استغلال الساحة كملاعب رياضية عند توفر الملاعب .
  2. المرافق الرياضية: تشمل الملاعب المجهزة ، مستودع الملابس ، مستودع الأدوات الخاصة ،
  3. المرافق الإدارية: وينبغي أن تكون المكاتب الإدارية منفتحة على مختلف مرافق المؤسسة بشكل يسهل عملية التواصل مع مختلف الموجودين داخلها .
  4. قاعة متعددة الاختصاصات: وتخصص للاجتماعات الموسعة، كما يمكنها أن تستغل لأنشطة مختلفة، من معارض وعروض فنية أو مسرحية.
  5. مركز التوثيق والإعلام: هو جناح يضم قاعة المكتبة والتوثيق؛ قاعة متعددة الوسائط؛ مجال خاص بالمطالعة.
  6. قاعة المداومة:وهي قاعة خاصة تكون أكبر حجما من قاعات الدروس العادية.
  7. فضاء الأندية التربوية:وهو فضاء تواصلي تستغله الأندية، إلى جانب فضاءات أخرى، لمزاولة أنشطتها. وينبغي أن يكون مجهزا بالوسائل المكتبية والمعلوماتية والسمعية البصرية.
  8. قاعة الصلاة: ويراعى في اختيارها الموقع والشكل المناسبين تبعا لإمكانيات المؤسسة.
  9. المطعم المدرسي:وهو فضاء تقدم فيه الوجبات الغذائية، وينبغي أن يكون مجهزا لاستقبال المستفيدين، وأن تتوفر فيه شروط السلامة الصحية الضرورية، وأن يشكل فضاء لاكتساب عادات غذائية صحية وسليمة.
  10. قاعة التمريض:وهي قاعة مؤهلة لاستقبال الحالات الطارئة، وتقديم الإسعافات الأولية، يفترض توفرها على خزانات حائطية لترتيب الملفات الصحية للمتعلم الذي تستدعي حالته الصحية مراقبة مستمرة من قبل ممرض الصحة العمومية.
  11. القسم الداخلي ومرافقه:ويشمل هذا القسم المراقد، والمرافق الصحية، والمطبخ وقاعة الأكل، وقاعة تنظيف الملابس، وفضاء الترفيه، ومكتب الحارس العام للداخلية ومصلحة الاقتصاد… وينبغي أن تتوفر هذه المرافق على التجهيزات الملائمة، وأن تحظى بالعناية اللازمة بكيفية مستمرة، مع تحسيس المستفيدين بأهمية انخراطهم في التدبير والصيانة، وإشراكهم الفعلي في جميع العمليات .

المحظورات داخل فضاء المؤسسة التعليمية

يمنع :

  • الدخول أو البقاء بقاعات الدراسة أو الملاعب الرياضية دون حضور الأستاذ أو المسؤول .
  • التدخين داخل مرافق المؤسسة أو ترويج المواد التي تشكل خطرا على الصحة العمومية.
  • استعمال الهاتف المحمول من قبل التلاميذ داخل حرم المؤسسة ومرافقها .
  • إدخال الحيوانات إلى المؤسسة .

وفي الختام يمكن القول أن المرافق المدرسية، وغيرها من المرافق الأخرى، معرضة لتضاؤل جودتها بفعل عوامل التقادم والبلى وقوة الاستعمال. وعليه، كان من الضروري تعهدها بالتأهيل والإصلاح والتجديد كلما دعت الضرورة إلى ذلك. كما ينبغي العناية بنظافتها ومراقبتها وصيانتها بشكل مستمر. وهذه مسؤولية مشتركة ينبغي أن يتحملها الجميع، تتحملها الجهات الوصية على القطاع، وجميع العاملين بالمؤسسة، والشركاء ، ويتحملها أيضا التلميذ. ولأن هذا الأخير هو المستفيد الأساسي من خدمات المرافق الواقعة في فضاء مؤسسته التعليمية، كان لزاما أن يكون أول من يحرص على الحفاظ عليها. وفعلا يشهد واقع الحال في كثير من المؤسسات على انخراط التلاميذ الطوعي والإيجابي في العناية بفضاءات مؤسستهم. بل ومساهمتهم الوازنة في الحفاظ عليها وتجميلها، لإحساسهم بالانتماء إليها، ووعيهم بوجوب التحلي بالسلوك الحسن. بيد أن هذا لا يمنع من وجود فئة أخرى  تفرغ عنفها على هذه المرافق، فتعيث فيها تخريبا وإتلافا وتشويها.

المراجع المعتمدة في هذا المقال :

– عرض حول فضاءات الحياة المدرسية لأساتذة المركز الجهوي لمهن التربية و التكوين، السنة التكوينية 2014 – 2015

– دليل الحياة المدرسية غشت 2008

kaplauserabdo

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *